مشاهدة : 17756
صفحة 2 من 11 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 4 إلى 6 من 33

قصة------بوية------حقيقيه

الفصل الثالث: الحقيقية و الالم دق جرس الهدة و نورة قامت تجمع الكتب الدراسية الجديدة ... اروع القصص احلى قصص طويلة اجمل قصه قصيرة

مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. قصه حقيقيه
    بواسطة شموع في المنتدى التطابق الكلي النهائي
  2. نبارك لخونا صابغ الهوا بوية على الاشراف
    بواسطة ابو عمر في المنتدى مقالات منوعه موضوع عام منوعات مواضيع
  3. قصه بنت حقيقيه
    بواسطة روعة احساس في المنتدى جرائم احداث رعب كوارث طبيعية
  4. مواصل ومخي فاصل ومهدي عبدالوفي واشطرهم وجريح الحب وصابغ الهوى بوية مطلوبين بالتوي واللحظة!!!!
    بواسطة تراتيل في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  1. #4
    مشاغبة لزيزه غير متصل طالب جامعي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جدة
    العمر
    24
    المشاركات
    753


    الفصل الثالث: الحقيقية و الالم


    دق جرس الهدة و نورة قامت تجمع الكتب الدراسية الجديدة و يوم رفعت راسها الا تشوف العنود واقفة عند الباب ناطرتها. قاموا يتمشون مع يعض لبوابة المدرسة اللي كانت زحمة من البنات عنده. و الا تحس نورة دزة قوية تجي في بطنها. ما تشوف الا مريم و بنتين نفس شكلها او ستايلها يدزون البنات بكل قوة عشان يمرون بكل سرعة.
    العنود: شفيهم هالبنات عزبالهم ريشة على راسهم عشان يدزونا بهالطريقة!
    سكتت نورة و وجها مبين عليه نوع من الاستياء بس في نفس الوقت الاستغراب
    طلعوا نورة و العنود من زحمة البنات لزحمة السيارات اللي واقفة عند المدرسة.

    العنود: مين بجيك في الهدة و لا تبين اوصلك؟
    نورة و ابتسامة عريضة على وجها: لا والله سايق بيت عمتي احين بجيني
    العنود: انزين عيل نشوفك بكرة و تحملي بنفسك
    نورة: مع السلامة
    وقفت نورة عند بوابة المدرسة و هي ناطرة السايق يوصل
    نورة في قلبها افف الجو وايد حار ليش تاخر علي!
    التفتت نورة و الا تشوف مريم و ربعها يركبون سيارة كروزر سودة و مريبنة كامل. كانت السيارة لمريم الظاهر لان هي كانت تسوقها...
    مرت السيارة من جنب مريم ببطء و قامت مريم و نزلت الجامة و طالعت نورة..
    ما فهمت نورة ليش كانت تطالعها فنظارتها السودة بروحها خشت نص ملامح وجها..
    سكرت الجامة و مشت السيارة. بل بالاصح شخطتها..

    وصلت نورة البيت و هي تعبانة على الاخر. دخلت المطبخ و الا عمتها سلوى جالسة تقطع الخضروات للسلطة
    نورة: السلام عليكم
    سلوى: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    و استمرت بتقطيع الخضروات
    قامت نورة و جلست و حطت يدها على خدها و هي تطالع الجزر و الخيار اللي مجابلها
    عمتها استغربت. ليش جالسة كذا نورة
    سلوى: شفيك حبيبتي عسى ما شر؟
    نورة: لا ولا شي عمتي. هذا اول يوم و شوي تعبانة. استاذنك بروح انام شوي
    سلوى: شنووو؟ تنامين هالحزة و الغدا حق مين مسويته انشالله؟؟!
    نورة: حطيلي الغدا و اذا قمت من النوم راح اكله
    سلوى: على راحتك حبيبتي

    خذت نورة كتبها و حذفتهم على السرير. خذت دوش سريع و لبست ثياب مريحة
    انسدحت على السرير و بدات تقرا اول 5 صفحات من كل كتاب عشان تكون عندها فكرة عن خلفية كل كتاب و عن شنو راح تدرس.

    حطت الكتب حسب جدولها لليوم التالي و باقي الكتب في الدرج.
    ما يميز نورة بعد انها بنت تحب الترتيب و التنظيم و ما تحب شي يكون برع اطار الحياة الطبيعية للشخص. مثل امها بالضبط.
    قبل ما ترد نورة الدرج لاحظت صورة في الدرج. قامت طلعتها من الدرج و جلست على طرف السرير تطالعها.
    و الا دمعة تنزل على خدها. الصورة اللي في ايدها. صورة امها اللي توفت و هي حاملتها.
    مرة وحدة حست نورة وخزة في قلبها. و كانها تشوف شبح امها جدامها و مو صورة
    تشوف كيف امها فرحة و هي حاملتها و كيف هي مبتسمة من قلبها.

    جلست نورة في مكانها و هي تتذكر كل اللي صار قبل يومين و اللي خلاها متضايقة لليوم .
    كانت الساعة 4 العصر و نورة كانت جالسة في الصالة مع عمتها و الا جرس البيت يرن
    قامت الخدامة و فتحت الباب. و دخلت المراة اللي كانت واقفة عند الباب
    سمعوا نورة و عمتها صوتها و هي تقول: السلام عليكم
    ردوا عليها: و عليكم السلام
    وقفت المراة و هي تطالع نورة. "انتي نورة؟"..
    نورة: اي نعم انا نورة..
    المراة: عرفتيني؟
    نورة: لا والله. من تكونين؟
    "ما الومك. اخر مرة شفتك كان عمرك اقل من سنة و من بعدها انتقلتوا لمصر و ما سمعنا عنك شي"
    قالت و هي تشوف نورة. عمة نورة كانت مستغربة من كلامها..
    سلوى: لو سمحتي ممكن تقولين لنا من انتي؟
    "انا منيرة. عمة امك الله يرحمها يا نورة"
    سكتت نورة و طالعتها بنظرات تفاجئ
    نورة: صج؟ انتي عمة امي؟؟
    منيرة: اي انا هي. و لما عرفت انك تعيشين هنا. قلت لازم اشوفك
    سلوى: حياك الله في اي وقت
    منيرة: الله يحييك
    خذت منيرة يد نورة و هي تطالعها و هي فرحانة
    منيرة: ماشالله عليك. كبرتي و صرتي مراة..
    ضحكت نورة بخجل و نقلب وجها الوان
    منيرة: انتي بصراحة نسخة من امك..
    نورة: كل من يقول لي هالكلام. بس انا اشوف ان امي كانت اجمل مني بوايد
    منيرة: هههه لا والله الشبه بينكم هايل. كانك سارة امك واقفة جدامي!
    نورة ابتسمت ابتسامة عريضة..
    سلوى: حياك استريحي. نورة قومي جيبي قهوة بسرعة

    قامت نورة بسرعة لداخل المطبخ و هي ميتة من الوناسة بالكلام اللي سمعته من عمة امها. رتبت كل شي في الصينية و حملتها. توها تبي تحط رجلها في الصالة. بس سمعت كلام خلها واقفة في مكانها جنب المطبخ..
    منيرة: انا لما سمعت ان ابو نورة تخلى عنها و جابها عندك. قلت لازم اجيك و اشوفها المسكينة!
    سلوى: ابو نورة ما تخلى عنها. هو جابها عندي لانه مشغول واايد في شغله في مصر. و جابها عندي عشان احسسها بالحنان اللي ناقصها من امها..
    منيرة: انا اللي سمعته انه قرر يرجعها بلدها في هالعمر لانه ما يعرف كيف يربيها في هالسن
    سلوى: سمعتي و من وين سمعتي؟
    منيرة: الناس تتكلم و الحيطان تسمع. و الكلام ينتشر.
    سلوى: ما يهم شنو الناس تقول. انا متاكدة ان اخوي ما يمكن ان يتخلى عنها. فهي بنته الوحيدة.
    منيرة: هو انا اللي ابي اتطمن عليه حالة نورة من بعد ما سمعت الخبر. انا لما سمعته من جيرانا اللي اختها تعيش في الشقة اللي مجابلة شقة اخوك. ما صدقت!
    سلوى: انا ليلحين ما قررت اقولها..
    منيرة: و متى مقررة تقولين لها انشالله العرس بعد اسبوع و لازم تدري
    نورة بدات نظرات الشكوك على وجها. عرس مين اللي يتكلمون عنه؟
    منيرة: انا اللي معور قلبي هو كلام الناس اللي يقول ان ابوها طرشها بلدها عشان يتزوج و يكون له عايلة جديدة في مصر من دونها.

    نورة لما سمعت هالجملة. كانها شايفة جن مار من جدامها. من غير ما تحس طاحت الصينية من يدها و انكسروا الفناييل و انكبت القهوة على الارض لما سمعوا صوت طيحة الصينية من يدها. اركضت عمتها لتشوف شصار.
    سلوى: نورة ايش صار لك؟
    نورة بصوت متقطع و عينها في الارض: مادري مادري
    سلوى: نورة شصاير؟
    نورة: ما صاير شي. باروح داري شوي فيني عوار راس..
    ركضت نورة لدارها و قفلت الباب و جلست على طرف السرير و هي تبكي
    و هذي نفس حالتها اليوم. حطت نورة راسها على الوسادة و الدموع ليلحين تنزل من عينها. صكت عينها و غصبت نفسها انها تنام عشان تنسى باللي صار و فعلا غطت عينها.

    قحصت نورة من النوم لما سمعت طرق عمتها على بابها
    سلوى: نورة قومي فتحي الباب. هدى تبيك على التلفون
    نورة و هي تمسح دموعها: انشالله عمتي
    قامت نورة و انزلت تحت في المجلس وردت على التلفون من هناك
    نورة: الووو
    هدى:هلااااا والله بنورة اللي نورنا صوتها
    نورة: هلا بيك
    هدى: شفيك. صوتك متغير. صاير شي؟
    نورة: لا بس كنت نايمة و توها قومتني عمتي
    هدى:باااااال. راقدة لهالحزة!
    نورة: ليش الساعة كم احين؟
    هدى: الساعة 7 مساءا بتوقيت بيتنا. هههه. تعالي كيف المدرسة؟
    نورة: والله مادري شنو اقولك هدوي. فيها الزين و الشين
    هدى: كل المدارس كذا. انا و امل ياتنا لوعة من المنهج. بس حمد الله البنات حليوين و حتى المعلمات
    نورة: الحمد الله..
    هدى: المهم يا قمر. انا لازم اروح احضر لدروس لبكرة و انتي سوي نفس الشي
    نورة: انا حضرت قبل ما انام
    هدى: ويييي. اشوف الشطارة زايدة
    نورة: ههههه شنسوي بعد. يلا حبيبتي نشوفك على خير. سلمي على امل وايد
    هدى: وصل. يلا بااااي

    سكرت نورة الخط و قلبها مرتاح شوي. لان سماعها لصوت هدى ريح بالها..
    نورة و هي تفكر: بصراحة نفسيتي تعبانة. كيف بروح المدرسة بكرة. والله ما اعرف ليش ما اتشجع اقول لهدى اللي في قلبي. فهي اقرب مني فهما و سنا. والله خاطري اقول لها بس احسها ما راح تفهم. ولا احد يقدر يفهمني. احس نفسي وحيدة حتى لو عندي من يحبني حوليني. يا رب سهل علي الامور..

    رجعت نورة غرفتها و خذت صورة امها وحطتها تحت الوسادة. و ردت نامت عشان تكون قادرة تقوم و نفسيتها احسن للمدرسة..
    مرة وحدة جات على بالها مريم. تلك اللي تطالعها بنظرات غريبة.
    نورة: انا ليش افكر فيها. بس نظراتها غريبة لي و ما قادرة انساها و ودي اعرف شنو قصدها. و انا اول ما شفتها استغربت ان في بنت ترضى بان يشوفها الناس بهالشكل. كولد و انها ترضى تتخلى عن كامل انوثتها راح اسال العنود بكرة و انشالله احصل اجوبة اسالتي من عندها.
    طفت نورة الليت و نامت و بكرة يوم جديد في المدرسة.

  2. #5
    مشاغبة لزيزه غير متصل طالب جامعي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جدة
    العمر
    24
    المشاركات
    753
    الفصل الرابع: البداية مع مريم

    فتحت نورة عينها و الا الشمس القوية تدخل في عينها و حست كانها انعمت. قامت و قعدت في محلها و هي تمسح عينها. طالعت الساعة اللي على الطاولة اللي بجنب سريرها. الساعة 7!!!!

    فتحت عينها على الاخر و نقزت داخل الحمام. سوت كل شي اللي سوته امس بس كانه شريط فيديو على "الفورورد"
    سلوى و هي تصرخ من عند الدرج: نورة. نورة السايق ناطرك من ساعة! وينك!
    نورة و هي تركض على الدرج: اكاني ياي...
    و قبل ما تخلص جملتها رجلها انعوت و طاحت 4 درجات..
    سلوى: وي بسم الله عليك. قلنا الوقت متاخر بس لا تسوين كذا في روحك.
    نورة قامت و رتبت روحها اللي تبهدلت من بعد الطيحة..
    نورة: انا ما احب التاخير. كلش ما احب يكون شي في حياتي مو منظم
    سلوى: مو شرط كل شي في الحياة يمر على كيفك. المهم بسرعة راح تتاخرين ازيد

    ركبت نورة السيارة و هي تعري من الطيحة و بكل سرعة لمت شعرها اللي ما مشطته من قومتها..
    نورة نفسيتها كانت ليلحين تعبانة. السالفة اللي صارت قبل يومين اثرت عليها..
    اسرارها و افكارها دايما لنفسها. و عمرها ما قالتهم لاحد..
    هي من قبل يومين حلفت ان ما راح تبكي او تبين حزنها..
    بس من بعد ما شافت صورة امها. حست بوحشتها..
    فهي محتاجة لها اكثر من اي شي في هالوقت. و من بعد ما عرفت ان ابوها راح يتزوج من مراة غير امها. حست ان الدنيا ظالمة.

    وقفت السيارة جنب باب المدرسة. كانت الساعة 7 و نصف..
    نورة: تاخرت وايد. راح انزف..
    ركضت نورة لصفها و قلبها يرقع من الخوف. هي مو من عوايدها انها تتاخر..
    وقفت نورة عند باب صفهم و قامت طلت عشان تشوف من اللي كان عندهم..
    و المفاجئة اللي خلت نورة تحس ببرود في جسمها كله
    المعلمة اللي كانت عندهم هي معلمة اللغة العربية. وداد
    اللي لها موقف مع نورة من قبل

    قامت المعلمة من مكانها و مشت صوب نورة..
    و من الخوف تجمدت نورة في مكانها..
    معلمة وداد: يعني لازم تكونين اخر وحدة في الصف..
    نزلت راسها نورة و توها تبي تقول شي..
    معلمة وداد و هي تقاطع نورة: يعني لازم انا اجي عندك جنب الباب و اعطيك دعوة داخل عشان تدخلين الصف. يعني تبيني اخذ عنك فكرة مو زينة..
    نورة: لا والله..
    معلمة وداد بحمق: بس ولا كلمة. تروحين عند المشرفة احين احين. و ما بدخلك الصف الا بعذر من عندها. و هذي مو كل شي. راح اعطيها انذار عنك ان انتي من النوع اللي يحب التاخير. يلا جدامي روحي..
    رفعت نورة راسها و كل اللي تشوفه وجوه البنات و نظراتهم و هم يطالعونها من داخل الصف..
    مشت نورة من عند المعلمة و قلبها متروس. ما عرفت شنو تعمل..
    و صراخ المعلمة لها خلها تحس بالحزن اكثر و اكثر من قبل..
    مشت بروحها في ممرات المدرسة و هي لامة يدها و وجها كئيب..
    ليما وصلت عند للصالة الرياضية للمدرسة..

    من غير احساس دخلت داخل و مرت من غير ما تشوف يمين ولا يسار..
    الصالة كانت خالية. ما كان فيها الا مريم بروحها تلعب بالكورة و تنقزها على رجلها..
    و لما شافت نورة و الحزن مبين عليها. وقفت تطالعها و الكورة في يدها.
    دخلت نورة غرفة التبديل الخاصة للصالة و هي ما تدري ان مريم شافتها..
    الفضول كان ذابح مريم. كانت تبي تعرف شفيها نورة. فقامت لحقتها..
    دخلت مريم غرفة التبديل الا تشوف ان مافي اثر لنورة
    استغربت. الا تسمع صوت بكاء خفيف من داخل واحد من الدوشات اللي في الغرفة
    نورة كانت تبكي لانها حاسة الدنيا انصكت في وجها..
    عمرها ما جاها احد و صرخ في وجها بهالطريقة لان طول حياتها ما غلطت في شي ان يخلي احد زعلان منها او مستاء.
    نورة تبكي و هي ما تدري ان مريم واقفة برع عند باب الدوش اللي هي قافلة على روحها فيه. تسمعها و هي تبكي..

    مريم عملت روحها ما تدري ان نورة هي اللي بالداخل
    مريم: من هنا؟
    نورة مرة وحدة لما سمعت صوت احد يكلمها وقفت تبكي..
    بس ما ردت على مريم..
    مريم: انا سمعت صوتك و انتي تبكين فسكوتك ما راح يفيد..
    نورة قعدت تفكر للحظة. "وين سمعت انا هالصوت من قبل!"
    مريم: يعني ما راح تبقين في الداخل على طول. هههه
    مرة وحدة استوعبت نورة. الصوت الخشن. طريقة الكلام. الضحكة المصطنعة!
    اللي قاعدة تكلمها هي مريم!
    "لا رحنا فيها. مريم سمعتني ابكي. سمعتي راح تنعوي من ثاني يوم مدرسة. بس شسوي ما اقدر اسكت و هي صاجة ما اقدر اتم هنا على طول.."
    مريم: يعني راح تتكلمي. ولا اشقح عليك من فوق!
    نورة و هي منصدمة من جملة مريم: لا لا لا. راح اتكلم!!!
    مريم: الحمد الله. ظنيت انك انتحرتي من بعد ما راح صوتك
    نورة: انتحرت!!!!؟؟
    مريم: الحمامات هي المكان المثالي للانتحار في المدرسة. يعني وين راح تختاري غيره. الادارة مثلا. هههه
    نورة و هي مو مصدقة شنو قاعدة تقوله مريم: انا عمري ما فكرت بهالشي و الله يبعدني عنه لانه تذكرة سريعة لنار جهنم..
    مريم: ادري ان انتي ما عندك هالسوالف..
    نورة: و انتي شعرفك فيني. انتي ما تعرفيني
    مريم: بس اعرف ان في شي مضايقك. و اذا فتحتي الباب و طلعتي يمكن اقدر اساعدك..
    سكتت نورة شوي و مخها كان مشوش. كيف تثق في وحدة مثل مريم..
    تمت نورة ساكته و ما ردت على مريم..
    مريم: على راحتك. و كانت توها راح تمشي برع غرفة التبديل..
    الا تسمع صوت باب الدوش اللي كانت نورة بداخله ينفتح..
    وقفت في مكانها و ابتسامة على وجها و التفتت عليها..
    كانت نورة واقفة في مكانها بوجه حزين و شاحب تناظر مريم من بعيد..
    مشت مريم لعند نورة و طلعت منديل من جيبها..
    كانت نورة تطالع الارض. ما كانت قادرة تطالع مريم في عينها..
    لان وجها و ملامحها بالكامل و حتى رائحتها. ما فيها اثر للانوثة. فحست نورة انها واقفة جدام ولد. بس في نفس الوقت كان عقلها يقولها ان اللي جدامها بنت.

    خذت مريم المنديل و مسحت اخر دمعة نزلت من عين نورة. رفعت نورة راسها تطالع مريم و هي تفكر: ليش تعمل كل هذا مريم!!
    مريم: شكلك و انتي تبكين..
    نورة: شفيه؟؟؟!
    مريم: كرييييييييييه!!
    طلعت نورة ضحكة صغيرة من غير ما تحس. اول مرة تسمع هالكلام من احد
    مريم: والله كذا وجهك احلى. وجهك في الاصل حلو وايد!!!
    وجه نورة صار لونه احمر. ماروني بالاصح كان الكلام اللي سمعته كان من ولد هذي اللي حسته ذيك اللحظة.
    تغيرت ملامح وجه نورة لما سمعت الجرس. لانها اذا تاخرت على ثاني حصة كمان. ما راح تسامح نفسها. مسحت كل دموعها بسرعة و طالعت مريم و هي مبتسمة
    نورة: شكرا على المنديل. لازم امشي احين
    و طلعت نورة برع غرفة التبديل و هي تمشي بسرعة. بس مريم نطت جدامها و وقفتها..
    مريم: اهههه. نطري شوي. خليني اوصلك لصفك. ما اقدر اخليك بهالحالة
    نورة: لا مو مشك..
    قبل ما تخلص نورة من جملتها سكتت لانها شافت بنت حنطية اللون و شعرها اسود و طويل و ملامحها جميلة الشكل..

    البنت هي نفسها اللي كانت تلمها مريم بالامس وقت الاصطفاف. واقفة جدامها و تطالع مريم بنظرات. ما قدرت تفسرها..
    وقفت مريم تطالع البنت و هي مرتبكة
    مريم: شوق!. وينك ما بيتني اليوم؟
    نورة واقفة في مكانها و هي تقول لنفسها. "البنت اسمها شوق.."
    مريم طالعت نورة بس في نفس الوقت التفتت على شوق الا تشوفها متكتفة و تمشي برع الصالة..
    مريم و هي تركض ورى شوق: نطري شوق. لحظة
    نورة استغربت ليش تزعل شوق من مريم بسبب شوفتها لها تكلمها. شنو السبب!
    نورة: انا ما احب التدخل في شئوون غيري. احسن اسكت و اروح على الصف.
    مشت نورة للصف و هي ما قادرة تنسى اللي صار للتو. و الكلام اللي قالت لها مريم
    بس في نفس الوقت كانت مرتاحة. لان اللي صار للتو خفف عن حزنها. و ما عندها تفسير ليش اللي صار خفف عن المها اللي كانت تحس عمره ما راح يتركها.

  3. #6
    مشاغبة لزيزه غير متصل طالب جامعي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جدة
    العمر
    24
    المشاركات
    753
    الفصل الخامس: معلومات دقيقة



    وصلت نورة لعند صفها. ولما دخلت بنات الصف سكتوا و قعدوا يطالعونها..
    حست نورة بعدم الارتياح بسبب نظرات البنات لها.
    "بصراحة زين سويتي في معلمة وداد!"
    قالت وحدة من البنات لنورة و هي تطالعها بنظرات اعجاب
    نورة سكتت و هي تتلفت و تطالع وجوه البنات اللي كلهم مبتسمين لها
    "اي والله. لو انا مكانك اخاف منها و اركض للمشرفة و اجيب لها عذر"
    قالت بنت ثانية لنورة. "حتى انا" ردت عليها بنت ثالثة
    و كانوا تقريبا كل بنات الصف ملتمين على نورة. يكلمونها كلهم في نفس الوقت و هم فرحانين.
    نورة ما كانت تعرف كيف تتصرف في هالموقف. تستانس للكانت تسمعه او تسكت لانها تدري ان مافي داعي لكل هالاعجاب من البنات؟
    اللي انقذها من الموقف هو دخول معلمة الكيمياء. كل البنات ردوا اماكنهم بسرعة..
    ردت نورة مكانها. و مرة وحدة حست بالدفء..
    اللي كانت تفكر فيه ان لما كانت تدرس في مصر. ما قد مرة صادها موقف خلها تحس بانها مهمة. و بان اشخاص عددهم كبير حابين يتكلموا معاها و يسمعوها..
    هذا الشي بعث شوي من الفرحة في قلبها

    ابتسمت نورة ابتسامة عريضة لما شافت اقرب وحدة لها في المدرسة. العنود طبعا
    نورة قررت ان ما تقول لاحد باللي صار مع مريم اليوم و لا حتى للعنود
    حتى لو طول ما هي كانت معاها في الفسحة حست بان خاطرها تقولها..
    بس الخوف من ردة فعلها للموضوع و طول الموضوع غير رايها
    نورة و العنود كانوا يتمشون في احدى ممرات المدرسة
    ولما وصلوا بجنب الصالة الرياضية. قامت نورة من غير احساس و طلت داخل الصالة
    و كان قلبها كان يهمس لها ان تطل و تشوف اذا مريم بالداخل

    العنود وقفت تطالع نورة و هي مستغربة..
    العنود: تدورين عن احد؟
    نورة و هي تحرك راسها يمين و يسار: لا. بس حبيت اشوف شنو داخل الصالة
    العنود باستهزاء: يعني شنو بكون داخل الصالة. ادوات رياضة و بنات يلعبون بالكور
    نورة: اهههه. لا بس حبيت اشوف اذا الصالة مختلفة عن الصالة الرياضية اللي كنت اشوفها في مصر.
    العنود: انت قلتي لي ان هذي اول سنة لك في البلد بس عمرك ما جبتي طاري وين كنتي تعيشين. في مصر يعني؟
    نورة: اي في مصر..
    العنود: اهاا. احس العالم هناك غير عن هنا
    نورة و فيها الضحكة: ليش يعني؟؟!
    العنود: لانك انتي طلعتي مادري شلون. غير
    نورة: انا غير؟؟! والله لا
    العنود: لا تحلفي باسم الله. انتي ما تعرفي ولا شي عن اللي يصيير في مدرستنا. من هالسبب انا خايفة عليك..
    نورة: اي صج انتي ما قلتي لي. شنو هي السوالف الخطيرة اللي كنتي تتكلمين عنها بالامس؟ انا ما فهمت قصدك!
    العنود و هي تحط يدها على كتف نورة: انا راح افهمك احين
    و خلت نورة تدخل الصالة..
    وقفوا هي و العنود في مكانهم و كانوا جدامهم بنات من بينهم مريم..
    كانوا لابسين ملابس رياضية فضفاضة و في مبارة كرة سلة. و كلهم اشكالهم توحي بانهم اولاد
    و البنات الباقيين كانوا جالسين على الكراسي يشجعون..

    العنود: انزين. شوفي البنات اللي قاعدين يلعبون بكورة السلة
    نورة تطالعهم و لمحت مريم من بينهم. و هي ما فاهمة قصد العنود: اي. شفيهم؟!
    العنود: شنو يوحيلك شكلهم؟
    نورة: ما ادري. يمكن شوي اشكالهم دفشة. بس
    العنود: شوي؟؟؟!! هااهااي
    نورة: ليش شصاير؟!!
    العنود: هالبنات لا تجربين منهم الا اذا كان امر عاجل يخص دراستك و هالشي نادر
    نورة و هي منصدمة: ليش؟ ما فهمت. شفيهم؟؟!
    العنود: هالبنات يسمونهم باسم "البويات"
    نورة: بويات. يعني شنو؟
    العنود: يعني بنت شكلها و حركاتها و كل شي فيها مثل الاولاد
    نورة: يعني مسترجلة. اي انا ادري ان هم اشكالهم مسترجلين. بس ما فاهمة ليش تخافين علي منهم؟!
    العنود: الكلام اللي بقولك اياه كل المدرسة تعرفه. هالبنات سمعت عنهم اشياء تخلي الواحد يخاف منهم. فالكل يعاملهم كانهم اولاد او رجال!. و في بنات تسمعينهم يقولون لا هم بنات نفسنا بس وقت اللي تجرب منهم كل شي يتغير و البعض الاخر مثلي يكرهم كره ما له حدود!!
    نورة: بس انا ما احب ان احكم على الكتاب من غلافه
    العنود: احنا ما قاعدين نتكلم عن كتاب تبطلينه و تصكينه اي وقت تبين. احنا قاعدين نتكلم عن بنات يحسبون نفسهم اولاد و يعاملون غيرهم على اساس انهم اولاد!
    نورة: بدال هالكره اللي في قلبك. عامليهم بلطف و كرم على اساس انهم بشر و انسي اي شي اخر!

    العنود ما عجبها رد نورة على الموضوع. فهي ما تدري ان نورة في الحقيقة قاعدة تدافع عن حق هالبنات بسبب انها التقت بمريم اليوم و حستها طيبة.
    العنود: انا ما راح ارد عليك لانك جديدة على السالفة. بس نصيحة من وحدة تحبك. لا تجربين تعملين صداقات معاهم لو شنو صاروا اوكي معاك. لانهم ما راح ينفعونك في شي!
    مشت العنود و خلت نورة واقفة في محلها بروحها. نورة ما صدقت ان العنود زعلت منها بسبب هالموضوع. فهي ما تقدر تكره مريم من بعد الموقف اللي صار لها الحصة الاولى.

    رن جرس نهاية الفسحة و وقفوا البنات و مريم المباراة. نورة بس وقفت مكانها تطالع كل حركة تعملها مريم و هي هالشي عمرها ما سوته. انها توقف في محلها بس عشان تشوف ما يسويه غيرها. فهالشي مالها دخل فيه.
    مشت مريم لعند شوق و جلست بجنبها. كان مبين على شوق انها ليلحين مستاءة من مريم. و نورة فيها نوع من الفضول. قعدت تفكر باللي قالته العنود. ان هالبنات يحسبون نفسهم اولاد و الناس تعاملهم باساس انهم اولاد..
    و مرة وحدة حست كان مصباح نور فوق راسها.
    لو بنت شافت ولد قريب لها يكلم بنت غيرها راح اكيد تحس بالغيرة و مريم هي كالولد و لما شافتني شوق معاها غارت و زعلت!!
    نورة: هذي اكيد اللي صار. بس كيف تغير عليها و هم بنات. يا ربي ما فاهمة!

    كانت مريم تكلم شوق و هي ماسكة ايدها و كانها تترجى رضاها..
    نورة جاها احساس غريب. و كان موقفها بالنسبة لشوق موقف كره. لانها خلت مريم تترجاها عشان ترضى عليها. لاول مرة تحس نورة بان عيونها انفتحت اكثر من قبل. لانها بدات تشوف حياة غيرها.
    بس سرعان ما استوعبت وين هي مكانها في السالفة و هي بالاصل ما لها مكان في السالفة. فقامت طلعت من الصالة و مشت للصف.

    مشت الحصص بسرعة و نورة كانت تكتب في دفترها مقتطفات من شرح المعلمات بس ما كانت تفهم ولا شي من كلامهم. اللي كان ماخذ بالها هو زعل العنود عليها و كيف راح تكون لما تشوفها بعد ما يرن جرس الهدة كانت تحس برجفة في ايدها..
    رن جرس الهدة و كانت نورة على امل ان العنود راح تجيها جنب باب صفهم مثل ما عملت اليوم اللي قبله.
    لمت نورة اغراضها و انتظرت قدوم العنود. بس بعد ما صار لها عشر دقايق جالسة في الصف بروحها. قامت من مكانها و مشت بروحها في وسط الساحة و هي مشاهدة الارض.

    مرة وحدة تسمع صوت مريم تصرخ من بعيييد..
    "اووووووووقفي"
    التفتت نورة و الا مريم تركض بسرعة لها من اول الساحة.
    وصلت مريم عندها و هي شوي تنافخ من التعب.
    نورة طالعت مريم بنظرة استياء. لانها لما شافتها تذكرت ان هي السبب اللي خلاها تتزاعل مع العنود.
    مريم و هي تضحك: شفيك تطالعيني بهالنظرة؟
    نورة ما ردت عليها بس مشت من عندها..
    مريم: لحظة هييي. شسويت انا؟!
    نورة: ولا شي. بس حابة امشي بروحي. يعني اذا ما عليك امر!
    مريم: بييييييه مسامحة بس ما كنت ادري. شكلك وايد مشاكل عندك. صار لي يومين بس اشوفك و ولا مرة شفتك فيها كنتي مبتسمة او فرحانة!
    نورة حست باختناق بسبب كلام مريم. و اول مرة تحس بانها خاطرها تكفخ احد!

    و في هاللحظة حست نورة ان لازم تطلع اللي في قلبها ولا راح تنفجر!
    نورة بحمق: ابتسم!!. ابتسم و الدنيا مظلمة ابتسم و انا ما لي احد اثق فيه او على الاقل احد يسمع رايي في كل شي او يتقبله. والله انا من اول ما جيت لهالبلد و انا حاسة ان المشاكل راح تااكلني!

    مريم انصدمت من كلام نورة. ما توقعت ان وراء كل حزنها و بكائها سبب يجرحها و يخليها تعصب لهالحد. و ما توقعت وراء كل هالنعومة و الخجل. بنت خاينها القدر و متعبتها الدنيا..
    مريم: انا اسفة ما كان قصدي. بس حبيت اقول لك ان اسمي مريم و ان اذا احتجتي اي شي مثل اليوم الصبح. انا حاضرة لك. بس شكلك ما تحتاجين احد يساعدك.
    مشت مريم من عند نورة و هي منزلة راسها. لان حست بانحراج من ردة فعل نورة.
    نورة وقفت تطالع مريم و حست بالذنب. ما كان لازم تطلع حرتها بمريم..
    نورة: لحظة مريم. ما كان قصدي ازعلك. كفاية اللي زعلته غيرك اليوم. و انا ما اقدر انام الليل و انا مزعلة شخص ثاني عزيز علي..
    مريم التفتت على نورة و هي مستغربة: عزيز عليك يعني انا شخص عزيز عليك انتي حتى ما تعرفيني كيف صرت عزيزة عليك؟؟!

    نورة: اللي سويتيه اليوم مو شي يسويه لي شخص كل يوم..
    مريم ابتسمت ابتسامة عريضة. و راحت لعند نورة و ضمتها بقوة!!..
    نورة فتحت عينها عالاخر ما توقعت هالشي من عند مريم!
    تركتها مريم و خذت يدها و سحبتها و هي تقول: لازم اعرفك على الربع ي؟ ما قلت لي اسمك شنو هو؟؟
    نورة سكتت و وقفت في مكانها و الصدمة على وجها. اي ربع تبي تعرفني عليهم!
    نورة: اسمي نورة. و لازم امشي احين و الوقت تاخر و السايق ناطرني من ساعة
    مريم: افااااا. بس نشوفك بكرة. راح اشتاق لك..
    نورة ما عرفت شنو ترد على مريم. من غير ما تحس قالت..
    "و انا بعد!"
    و مشت من عند مريم بسرعة هادتها بابتسامة اكبر منها مافي من بعد ما فسرت كلام نورة لشي ثاني بس نورة ما تدري شنو هو تفسيرها طبعا!

صفحة 2 من 11 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
جميع ماينشر يمثل الكاتب ولايمثل الموقع والادارة والمشرفين
الدورات التدريبية جامعة نجران